الشيخ محمد الجواهري
221
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )
--> ( 1 ) ظاهر هذا الكلام - غير المنقول في موسوعة الإمام الخوئي ( قدس سره ) إلاّ على نحو الاختصار - عدم الامكان وعدم المعقولية ، والحال إن الذي ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في محلّه إنما هو عدم الدليل على الصحة ، لا عدم الإمكان لأنه بمكان من الإمكان ، ذكر ذلك السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في الإجارة في الواضح 10 : 223 في أوّل فصل في مسائل متفرقة ، وفي موسوعة الإمام الخوئي 30 : 336 . وذكرنا نحن في هامش تلك المسألة - وغيرها - مناقشات عديدة لهذا المبنى وسيأتي بعضها والمقصود أن الذي ذكر عن السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في موسوعة ما نصه : « قد عرفت غير مرة أن العمومات والاطلاقات لا تشمل المعاملات التي تتضمّن تمليك المعدوم ، فإنه أمر غير جائز ، ولذا لا نعهد فقيهاً يلتزم بصحة ذلك في غير المضاربة والمزارعة والمساقاة ، ومن هنا فلا مجال للتمسك بها . ولابدّ في الحكم بالصحة من التمسك بالدليل الخاص » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 321 . ونقول نحن إن الذي دل على صحته الدليل في العقود إنما هو المبادلة بين التمليكين لا بين المملوكين ، فإن البيع تمليك عين بمال ، والإجارة إنشاء تمليك منفعة أو عمل بعوض ، ولذا لا مانع من أن يكون المملوك للمشتري شيئاً يملكه البائع فيما بعد ويسلّم للمشتري كما في بيع الكلي . ولم يذكر في شرائط العوضين لا في البيع ولا في الإجارة ولا في غيرهما أن يكون مملوكين بالفعل ولا يكفي فيهما الملكية فيما بعد . ( 2 ) _ و 3 ) الوسائل ج 19 : 43 باب 9 من أبواب المزارعة والمساقاة ح 1 ، 2 . ( 3 )